محمد الحفناوي

131

تعريف الخلف برجال السلف

ودخل مدينة فاس في رحلته لمراكش . وله قصيدة مشهورة في رحلته من قسنطينة إلى مراكش ، كتب بها إلى أبي البدر ابن فردقيس ، وهو بقسنطينة وهي : ألا قل للسّريّ بن السّريّ * أبي البدر الجواد الأريحيّ أما وبحقّك المبدي جلالا * وما قد حزت من حسب عليّ وما بيني وبينك من ذمام * وما أوتيت من خلق رضيّ لقد رمت العيون سهام غنج * وليس سوى فؤادي من رميّ فحسبك نار قلبي من سعير * وحسبك دمع عيني من لتيّ وكنت أظنّ أنّ الناس طرّا * سوى زيد وعمرو غير شيّ فلمّا جئت ببلة خير دار * أمالتني بكلّ رشى أبيّ وكم أورت ظباء بني ورار * أوار الشّوق بالرّيق الشّهيّ وجئت بجاية فجلت بدورا * يضيق بوصفها حرف الرّويّ وفي أرض الجزائر هام قلبي * بمعسول المراشف كوثريّ [ 87 ] وفي مليانة قد ذبت شوقا * بلين العطف والقلب القسيّ وفي تنس نسيت جميل صبري * وهمت بكلّ ذي وجه رضيّ وفي مازونة ما زلت صبّا * بوسنان المحاجر لوذعيّ وفي وهران قد أمسيت رهنا * لظامي الخصر ذي ردف رويّ وأبدت لي تلمسان بدورا * جلبن الشّوق للقلب الخليّ ولمّا جئت وجدة همت وجدا * بمنخنث المعاطف معنويّ وحلّ رشا الرباط رشى رباطي * وتيّمني بطرف بابليّ وأطلع قطر فاس لي شموسا * مغاربهنّ في قلب الشجيّ وما مكناسة إلّا كناس * لأحوى الطّرف ذي حسن سنيّ